حيدر حب الله

111

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

هو رواية نبويّة ، عبر فرض أنّه إمّا لمحمد الأشعث ، ولهذا سمّي بالأشعثيات ، أو أنّه للإمام جعفر الصادق ، ولهذا سمّي بالجعفريات ، ومن ثم فلا يحرز أنّه منتسب لإسماعيل حتى يكون مسنداً نبويّاً له عن الإمام ، وهذا ما برّر للطوسي عدم ذكر وصف ( أسند عنه ) في حقّ إسماعيل في كتاب الرجال . . هذا كلّه ، أورد عليه السيّد السيستاني ، بأنّه خلاف المذكور في كتب الفهارس ، بما فيه فهرست الشيخ الطوسي ، كما أنّه لا يُعقل أن يكون هناك كتاب للإمام الصادق ولا يروى إلا بطريق إسماعيل ، ولا يرويه عن إسماعيل إلا ولده موسى ؟ ! إنّ هذا كلّه غير مفهوم « 1 » . والملاحظة الأولى في مناقشة السيستاني قد تبدو واضحة ؛ فإنّ النجاشي قال في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين : « سكن مصر وولده بها ، وله كتب يرويها عن أبيه عن آبائه » « 2 » ، ومثله قال الطوسي مع إضافة كلمة ( مبوّبة ) في توصيف تلك الكتب « 3 » ، وقال الطوسي في الرجال في ترجمة محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي : « يروي نسخةً عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه إسماعيل بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام » « 4 » ، وقال في بيان طريقه لكتب إسماعيل في الفهرست : « أخبرنا بجميعها الحسين بن عبيد الله ، قال : أخبرنا أبو محمد سهل بن أحمد بن سهل الديباجي ، قال : حدّثنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث بن محمد الكوفي بمصر ، قراءةً عليه من كتابه ، قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : حدّثنا أبي إسماعيل » « 5 » . أمّا الملاحظة الثانية للسيستاني ، فلا تبدو مقنعة بشكل ملزم ؛ وذلك أنّه من الممكن أنّ

--> ( 1 ) انظر : قبسات من علم الرجال 1 : 148 - 149 . ( 2 ) رجال النجاشي : 26 . ( 3 ) الطوسي ، الفهرست : 45 - 46 . ( 4 ) الطوسي ، الرجال : 442 . ( 5 ) الطوسي ، الفهرست : 46 .